آخر ما نشر:

آخر الموضوعات

الاثنين، 22 أكتوبر 2012

زكاة الجوارح



زكاة الجوارح     

     حدد الله سبحان وتعالى زكاة الماديات .. المال ، والذهب والفضة ، والماشية ، والزروع ، وعروض التجارة ، والركاز ، وتناولتها كتب الفقه بالشرح الدقيق مصارفا ونصابا.

واعتبر الشرع أن آخذ الزكاة ليس بسائلٍ أو مستجدٍ ، إنما هو صاحب حقٍ يأخذ حقه الذي كفله الله سبحانه وتعالى له وفرض على الغني إخراجه ، فهو مال الله والغني مؤتمن عليه.

وإذا كان العلماء قد أجازوا العمل بالحديث الضعيف إن كان يتعلق بفضائل الأعمال لا التشريع ، فإن البعض قد رأى رأيا لا يقصد به تشريعا ملزما ، إنما لعله من قبيل فضائل الأعمال وأطيبها ، ألا وهو زكاة الجوارح.

تعال أخي نرى ما زكاة الجوارح ، وأسألك رأيك

لقد أنعم الله سبحانه علينا نعما لا تعد ولا تحصي ، وواجبنا أن نحمد الله ونشكره على هذه النعم ، اقرأ إن شئت قوله تعالى:
( فَتَبَسَّمَ ضَاحِكاً مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ)
(النمل:19)

وإن الحمد يكون بالقول ، والشكر يكون بالفعل .. قال تعالى:
(اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ)
 (سـبأ:13)

ولقد رزق الله سبحانه وتعالى كل منا نعما عديدة وآلاء مديدة ، فلعلك تحمد الله عليها قولا يا أخي ، فهل شكرت الله عليا فعلا؟
إن الله سبحانه ينعم علينا ليبلونا ويختبرنا ما نحن فاعلين ...
( قَالَ هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ )
(النمل:40)

وكم عاتبنا الله سبحانه إنذارا وتحذيرا ...
( وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ )
(النمل:73)
( لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلا يَشْكُرُونَ)
(يّـس:35)

وأخيرا اقرأ هذا الحديث الرائع الذي رواه البخاري في كتاب الأدب ورواه الترمذي وغيرهما .. قال صلى الله عليه وسلم: ( تبسمك في وجه أخيك صدقة ، وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة ، وإرشادك الرجل في أرض الضلال لك صدقة ، وبصرك للرجل الرديء البصر لك صدقة ، وإماطتك الحجر والشوك والعظم عن الطريق لك صدقة ، وإفراغك من دلوك في دلو أخيك لك صدقة )

وهذا الحديث الذي رواه أحمد والنسائي .. قال صلى الله عليه وسلم : (على كل نفس في كل يوم طلعت عليه الشمس صدقة منه على نفسه ، من أبواب الصدقة .. التكبير و سبحان الله و الحمد لله و لا إله إلا الله و استغفر الله ، و يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر ، و يعزل الشوك عن طريق الناس و العظم و الحجر ، و تهدي الأعمى و تسمع الأصم و الأبكم حتى يفقه .
و تدل المستدل على حاجة له قد علمت مكانها ، و تسعى بشدة ساقيك إلى اللهفان المستغيث و ترفع بشدة ذراعيك مع الضعيف ، كل ذلك من أبواب الصدقة منك على نفسك ...... الحديث )

إذن أكاد أرى اتفاقا أخي بيننا على عدة أمور هي ...
ـ نعم الله علينا عديدة
ـ يجب علينا حمد الله عليها قولا وشكره فعلا
ـ لابد أن نتصدق عن جوارحنا

كيف إذن نشكر الله على نعمه علينا ؟ .. يكون ذلك بالتصدق عن جوارحنا.
لن أتناول يا أخي كل نعم الله تعالى على كل منا فهي أكثر من أن تحصي ، ولكن سنتناول بعضا منها فقط لمناسبتها لمجال اهتماماتنا وهي ...

العين .. الأذن واللسان .. الصحة والبدن .. العقل ..

زكاة العين:
     أن تساعد من بعينه ضعف أو شاء الله أن يذهب ببصره ، لا تنتظر أن يطلب منك عونا ، بل بادر يا أخي بالمساعدة ،فلو كنت سائرا بالطريق تقود سيارتك ورأيت من يريد عبور الطريق ويفتقد الرفيق توقف يا أخي بسيارتك على جانب الطريق لا لكي يعبر فاقد البصر ، إنما لكي تنزل من سيارتك وتأخذ بيده لتعبر به الطريق.
وإن كان قريب لك أو قريب منك فاقد البصر ولك اتصال به ، فاقرأ له يا أخي وعلمه ، افعل معه ما كنت تتمنى أن يُفعل معك لو كان الله قد قدر أن تكون في مكانه.
وغير ذلك كثير ..

زكاة الأذن واللسان:
     أن تساعد من ضعف سمعه أو شاء الله له صمما أو بكما ، اعلم أنه يفتقد قنوات اتصال كثيرة بعالمه ، اعلم أنه يشعر بوحدة كبيرة مريرة ، فكن أحد قنوات اتصاله بالعالم حوله ، فإن استطعت تعلم لغة الإشارات فافعل ، وانقل له سواء بلغة الإشارة أو كتابةً الأحداث الجارية حوله ، واجعله متابعا لما يدور حوله متفاعلا معه ، انقل لمن حوله آراءه ورغباته ، علمه دينه يا أخي ما استطعت إلى ذلك سبيلا ، واقرأ الحديث الذي رواه الإمام أحمد.
( لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم )
وغير ذلك كثير

زكاة العقل :
اعلم يا أخي أن من شاء الله سبحانه وتعالى له إعاقة ذهنية أو ما في معناها إنما هو إنسان من أهل الجنة ، ألا يسرك أن تتعامل مع واحد من أهل الجنة؟ .. فلمَ تتجنب التعامل معه الآن وأنت يوم القيامة قد تتوسل إليه أن يصحبك معه؟؟؟ .. قل لي بالله عليك .. ماذا سيكون شعورك وأنت تتعامل معه من هذا المنظور؟؟ ..
يا أخي ساعده واحتسب عند الله رفقتك له في الدنيا لكي ترافقه يوما بالجنة
يا أخي .. إنه مهما كبرت سنه فقلبه برئ ، قلب طفل نضر سليم ، لم يتلون مثلما تلونت قلوبنا ، حقق رغباته ، ساعده في أداء احتياجاته ، فاليوم نساعد ولعلنا غدا نطلب المساعدة.

زكاة العافية والبدن:
وأقصد بها صحة البدن بما فيه من قوة بنيان وأيدي وأرجل وغيرها .. راجع يا أخي الحديث الذي ذكرته آنفا وانظر إلى قوله صلى الله عليه وسلم ( ... و يعزل الشوك عن طريق الناس و العظم و الحجر ...... و تدل المستدل على حاجة له قد علمت مكانها ، و تسعى بشدة ساقيك إلى اللهفان المستغيث ، و ترفع بشدة ذراعيك مع الضعيف ، كل ذلك من أبواب الصدقة منك على نفسك ... الحديث )
لا أحسب أن الحديث يحتاج شرحا فهو أبلغ من كل شرح
إذن أخي .. زكاة صحتك وقوتك أن تساعد غيرك ممن يحتاجها ، وتذكر دوما فعل سيدنا موسى عليه السلام للمرأتين ..
( فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ) (القصص:24)
تذكر يا أخي تلك الواقعة .. سيدنا موسى عليه السلام بادر بالمساعدة ولم ينتظر أن تُطلب منه

خلاصة القول يا أخي ..
احمد الله سبحانه وتعالى على كثير نعمه عليك بالقول واشكره سبحانه بأفعالك
شكر الله بأفعالك هي صورة من صور زكاتك عن جوارحك
بادر بالمساعدة ولا تنتظر حتى تطلب منك
احتسب عند الله الأجر ولا يكن عملك لأجر أو رياء أو سمعة أو شهرة
ضع نفسك في مكان من تساعده وانظر ماذا كنت تتمنى من غيرك أن يفعلوه .. وتذكر دوما أنك اليوم سليم ولكنك لا تعلم ما قد يأتي به الغد.
سلمك الله أخي وسلم أحبابك من كل شر وسوء
وشفى كل الأعزاء وأبدلهم كل خير
والله من وراء القصد
كتبه: طه المغربي

الأحد، 21 أكتوبر 2012

طفلكِ بحاجة إلى .. حكايات المساء


طفلكِ بحاجة إلى .. حكايات المساء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عندما كنا في سن الطفولة، كنا ننتظر بفارغ الصبر أن تنهي جدتي نفلة - رحمها الله تعالى - تأديتها صلاة العشاء وتطوي سجادتها لكي نسارع بالإلتفاف حولها .. وننظر لشفتيها تنطق بقولها ( صلوا على النبي ) فنردد وراءها متحفزين ( اللهم صلي وسلم عليه ) .

هكذا كانت تبدأ ليلة ممتعة من الإستماع للحكايات الممتعة التي كانت رحمها الله ترويها لنا ، وكانت تستحضر كل ليلة حكاية ذات مغزى عميق .

الآن كلما تذكرت إحدى تلك القصص ، أدركت ماهو مغزاها ، كنا حينها فقط نستمتع بأحداثها ، أما الآن فقد أدركت أن تلك القيم التي تحتويها قد تركزت بعمق في وجداني ، بل وتشكلت شخصيتي ومبادئي على أساسها .

وعندما بدأت أقرأ في أثر القصة في حياة الطفل .. خاصة إذا كانت مروية من أمه ، أدركت كم هي متعة مفقودة عند أطفال هذا الزمن ، حيث انشغـلت الأم عن مجالسة أطفالها ، ولم تعد الجدة تعيش في بيت واحد مع أحفادها ، وبالتالي لم يعد الأطفال يستمتعون بسماع حكاياتها ، وإن وجدت جدة تعيش معهم ، فهم في شغـل عنها بمشاهدة التلفاز.. !!

لقد دعت دراسة متخصصة عربية إلى إحياء " فـن الحكاية " أو ما نسمية رواية القصة للأطفال ، الذي كانت تقوم به الجدات والأمهات في الأمسيات ، وذلك من خلال أسلوب معاصر وتوظيفه بأساليب حديثة في ظل تنوع فنون الأداء .

وأوضحت هذه الدراسة الصادرة عن المجلس العربي للطفولة والتنمية ، أن رواية القصص لم يعد قاصراً على الأمسيات المنزلية ، بل أصبح قاسماً مشتركاً لكل تجمعات الأطفال بداية من الروضة مروراً بالمكتبات ونهاية بالمعسكرات والرحلات الخلوية في بعض بلدان العالم .

وتشير الدراسة إلى أن الجدات وكبار السن من السيدات ، لم يعدن وحدهن المسئولات عن ممارسة هذا الفن ، فيما لم يعد الحكي قاصراً على الحكايات الشعبية ، سواء كانت حكايات الحيوان أو الحكايات الخرا فية ، ليشمل كل ما أبدع من القصص والقصص المصورة .

ولاحظت هذه الدراسة أن وظائف الحكاية ليس مجرد وسيلة لقضاء أوقات الفراغ ، أو حكايات لشغل وقت الطفل ما قبل النوم ، بل ترتقي إلى هدف المساعدة في نمو الأطفال في كافة المجالات نمواً سوياً .. مؤكدة أن شكل جلسات الجدّة أثبتت جدواها في تثقيف الأطفال .
وذكرت أن الدراسات التربوية والتعليمية والثقافية أثبتت أهميّة فن الحكي في تنمية عدد من المهارات والقدرات والخبرات التي تساعد على النموالسوي للطفـل ، منها تنميةالإحساس بالأمن والأمان من خلال روح المودة والتعاطف والألفة التي تسود جلسات الحكي .
وأضافت الدراسة ، أن جلسات الحكاية ... ُتنـمي مهارات التواصل لدى الطفل ، خاصة مهارات الحديث والإنصات والتمهيد للقرآءة والكتابة . وكذلك تنميّة الجانب المعرفي بما قد تضيفه من معلومات حول العالم الواقع الواقعي والمُتخيّل .

إن الإسلوب القصصي ينمي خيال الطفـل بنقلـه إلى عوالم غير مألوفة ، وتقديم نماذج غريبة عليه ، و بالتالي تنمية قدراته الإبداعية من خلال مشاركته في فعـل الحكي والأنشطة الأخرى المرتبطة به .

و هناك عدّة قواعد يمكن الاسترشاد بها لممارسة فعـل الحكي وقراءة القصة بصوت مرتفع للأطفال ، أهمها معرفة القصة المناسبة لكل مرحلة عمرية ، موضحة أن :

* صغار الأطفال ( 4 - 6 سنوات ) ُيفضل لهم القصص القصيرة والحوار البسيط ، أو الحدث الواحد والشخصيات القـليلة العدد

* والأطفال من ( 6 – 10 ) تناسبهم قصص الأنبياء والقصص الواردة في القرآن الكريم ، على أن تكون بإسلوب مبسط .

* فيما ُيفضل للأكبر سناً القصص الواقعية وقصص الأبطال .

ولقد أثبتت جميع الدراسات المتعلقة بحكايات الأطفال ، أن المرأة بطبيعتها وموهبتها الطبيعية كأم وحاضنة وراعية للصغار ، هي الأفضل والأكثر مهارة وقدرة وإبداعاً لعالم الحكايات ولرواية القصص أو قرآءتها للصغار .

عزيزتي الأم :

يجب أن تعلمي ....أن المرأة كانت وما زالت حتى العصر الحديث أفضل من الرجل في رواية القصة ..

و لذلك أرجو منك أن تتوجهي لطفلك كل ليلة ، وتبحثي له عن حكاية تنقلي فيها خبرتك في الحياة ، وتغرسي من خلالها كل الفضائل والقيم التي تريدين أن تربـيه عليها .. وثقي بأنك ستكونين في تلك اللحظات لسان الصدق الذي يبحث عنه ولا يجده في عالم الزيف المسمى التلفاز .
(منقول بتصرف يسير)

السبت، 20 أكتوبر 2012

ضوابط نقل الموضوعات الدينية ونشرها

ضوابط نقل الموضوعات الدينية ونشرها

الأخوة والأخوات الكرام
السلام عليكم ورحمة الله

حريٌ بنا أن نعلم ضوابط نقل الموضوعات والأخبار الدينية ونشرها
ليس فقط نقلها ونشرها بالمنتديات والإيميلات
إنما أيضا نشرها شفاهة بين الناس والحديث عنها


وإن المتأمل قليلا في أصول ديننا الحنيف سوف يجد الحرص كله والدقة عند جمع القرآن ، فقد كان من الثوابت المتبعة هو عدم كتابة آية إلا إذا شهد عليها رجلان
وأيضا المتأمل لعلم مصطلح الحديث وهو العلم المعني بضوابط تقييم الأحاديث من حيث القوة والضعف وبجانب ذلك علم الجرح والتعديل الخاص برواة الأحاديث النبوية الشريفة
إن المتأمل لكل ما سبق سوف يجد حرصا كبيرا على ضوابط علمية وأخلاقية من خلالها يتم الوصول ليس فقط إلى أفضل النتائج إنما إلى النتائج الصحيحة


ومن ثم فكان لزاما على كل من يقم بنقل موضوعاً دينيا ونشره أن يكون ملتزما بضوابط محددة إن لم يكن حرصا على صحة ما ينقله ودقته
فعلى الأقل خوفا مما قد يتحمله من آثام


إن الكثيرين منا يقومون بنقل معلومات مغلوطة وينسبونها إلى الدين وليس لهم من حجة إلا رغبتهم في نشر الخير
ولكن النيات الحسنة لا تكفي
فعلى سبيل المثال: إن كنت غير مؤهل لأن تفسر القرآن فإن نيتك الحسنة في نشر الخير لن تعفيك من وزر كبير لو تصديت إلى تفسيره

ولقد روى الإمام البخاري في صحيحه أن الزبير بن العوام قد سأله أحد الصحابة:
(( إني لا أسمعك تحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يحدث فلان وفلان ؟ قال : أما إني لم أفارقه ، ولكن سمعته يقول : من كذب علي فليتبوأ مقعده من النار ))
فهذا صحابي جليل بل ومن العشرة المبشرين بالجنة ومع ذلك كان يخشى أن ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم فيُخطئ
فما بالنا اليوم ننقل ليس فقط عن النبي صلى الله عليه وسلم وإنما أيضا عن الله تعالى دون أن نراعي أدنى قدر من الضوابط التي يجب أن نراعيها ونتحلى بها


الأخوة والأخوات الكرام
إن الواجب علينا ـ وقبل أن نتحلى بالدقة ـ أن نتحلى بالحرص والخوف من الله تعالى

ولنا في سلوك عبد الله بن الزبير في ـ إحجامه عن الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم ـ لعبرة
فلا ننقل إلا ما نتيقن من صحته

فلا ننقل ونقول قيل كذا أو قالوا كذا أو ما يشابه ذلك من عبارات مبهمة غير واضحة مثل : ثبت أو نُشر أو من المعروف
ففي الحديث الشريف قال صلى الله عليه وسلم:
((بئس مطية الرجل زعموا ))
رواه أبو داود

وليس الحرص هو أن ننقل موضوعا قد كُتب في نهايته أنه منقول من موقع كذا
أو عن الشيخ فلان
إنما أدنى درجات الحرص هي أن ننقل من مواقع ثقة وما أكثرها والحمد لله
مثل مواقع إسلام واي وصيد الفوائد وموقع الدكتور زغلول النجار الخاص بالإعجاز العلمي في القرآن
كما يجب أن نتحلى بقدر لا بأس به من المعلومات الدينية التي تجعلنا نستطيع فهم ما ننقل
كما أنه من ضوابط نقل الموضوعات الدينية ونشرها أن نكتب الآيات القرآنية الشريفة بالرسم العثماني وبالتشكيل مع ذكر اسم السورة ورقم الآية
ولعل في هذا أقل ما يجب منا تجاه قرآننا العظيم والحرص عليه
حتى لو كانت الآية مكتوبة في الموضوع بدون تشكيل وبرسم غير الرسم العثماني فقم أنت بتصحيح ذلك

لا تكن مجرد ناقل لا تعي ما تنقل

انتقى البضاعة التي تعرضها ... فثوابها لك ووزرها عليك
وإن عدم الالتزام بذلك يجعلنا نُخطئ أخطاء كبيرة تجعل قارئ الآية يقرأها خطأ
فمن الأخطاء الشائعة كتابة ألف القطع ألف وصل ( ألف الوصل هو الألف بدون همزة وألف القطع هو الألف الذي فوقه همزة أو تحته )
فمثلا : قالتِ الْأَعراب
تُكتب ألف الأعراب ألف قطع أي فوقها همزة
فلو كتبها أحدنا ألف وصل هكذا ( قالت الاعراب ) فإن نطقها يكون هكذا ( قالتِ لَعراب )

وقد يدعي البعض صعوبة ذلك ، ولقد جانبه الصواب في هذا الإدعاء
فالمواقع التي يمكن منها نسخ الآيات ـ بالرسم العثماني ومُشكّلة ـ كثيرة
بل وهناك برامج يمكن تحميلها على جهاز الكومبيوتر تمكننا من البحث في القرآن وإمكانية نسخ الآيات بالرسم العثماني والتشكيل

ومن هذه البرامج : مصحف النور للنشر المكتبي وبرنامج قالون

وأيضا يجب علينا عند نقل موضوعا دينيا ونشره أو حتى إدراج حديث شريف ضمن أية موضوعات سواء دينية أو غير دينية أن نكتب مخرج الحديث حتى نعرف درجة الحديث من حيث القوة والضعف
ولعل من المواقع التي يمكن لنا البحث فيها على الأحاديث ودرجتها موقع الدرر السنة ورابطه:
أو المحدث .. ورابطه
http://www.muhaddith.org/cgi-bin/a_Optns.exe

الأخوة والأخوات الكرام
هذا كلام الله تعالى حريٌ بنا أن نحافظ عليه قدر استطاعتنا
هذا ديننا يجب علينا أن نراعي الدقة عند نقل معلومات منه
الخلاصة:
أولا: يجب علينا عند نقل الموضوعات الدينية أن ننقلها من مصادر موثوق فيها
ثانيا: يجب علينا كتابة الآيات القرآنية بالرسم العثماني وبالتشكيل
ثالثا: يجب علينا كتابة تخريج الحديث ودرجته

أسأل الله تعالى أن نكون ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه