الخميس، 5 فبراير، 2009

لا تحتفل بعيد الحب

الأخوة والأخوات الكرام
قبل أن يحتفل أي منكم بـ ( عيد الحب ) أرجو أن يقرأ هذا الموضوع..
إن ديننا دين راقي ، يحترم العلاقات الإنسانية الراقية ويدعو إليها
ومبادئ ديننا تنشر الخير والمودة بين الناس
ديننا يدعو إلى نشر الحب وبين الناس والعلاقات الراقية الطيبة المحترمة
قال تعالى:
وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
(21) سورة الروم

وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}(9){وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ (10) سورة الحشر

مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ .....
(29) سورة الفتح

ويقول النبي صلى الله عليه وسلم
مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم ، مثل الجسد . إذا اشتكى منه عضو ، تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى .. رواه مسلم

فالإسلام يدعو إلى أن تكون علاقاتنا مع الناس راقية
الإسلام يدعو إلى نشر المحبة وبين الناس والمودة وحسن المعاملة
بل قد اهتم ديننا بالبسمة على الوجه
قال صلى الله عليه وسلم:
تبسمك في وجه أخيك لك صدقة ...
رواه الترمذي

لا تحقرن من المعروف شيئا ، ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق
رواه مسلم

فتنتشر بين الناس المودة والمحبة
ولسنا ضد الحب والمشاعر الراقية
ولكن نحن ضد أن نتشبه بغيرنا بدون وعي
نعم نقلدهم ونأخذ منهم التقدم والمدينة التي تقدموا فيها
ولكن لنا أخلاقنا وعاداتنا وقيمنا وأفكارنا
كما أننا ضد اعتبار التعامل الراقي بين الناس والمودة والمحبة مجرد مظهرا وفعلا في يوم ما فقط وننساه باقي أيام العام
هل نتمسك بمسمى الحب ونحيله من شعور راقي محترم إلى مجرد لهو ومظاهر لا قيمة لها؟
فترى غالب من يهتم به هم الشباب والفتيات في علاقات لا ترضي الله تعالى سلوكيات يرفضها الدين وتأباها الأخلاق
هل نحيل الأمر من كونه تنفيذا لدعوة ديننا وأوامر نبينا صلى الله عليه وسلم إلى تقليد من لا دين لهم ولا عقيدة؟
هل نغيب عقولنا ونسير في ركب القطيع لا نعلم عما نفعلها شيئا سوى أننا نواكب الموضة ونقلد غيرنا؟
لقد صدقت نبوءة النبي صلى الله عليه وسلم ـ وهو الصادق دائما ـ في قوله:
لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر ، وذراعا بذراع ، حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه . قلنا : يا رسول الله ، اليهود والنصارى ؟ قال : فمن؟رواه البخاري

إن مما قيل عن أصل ... عيد الحب
أنه بدأ في كنيسة كاثوليكية على شرف القديس فلنتاين (Saint Valentine) الذي كان يعيش تحت حكم الإمبراطور الروماني كلاديوس الثاني في أواخر القرن الثالث الميلادي، فقد لاحظ الإمبراطور أنَّ العزاب أشد صبرًا في الحرب من المتزوجين الذين يرفضون الذهاب إلى المعركة، فأصدر أمرًا بمنع عقد أي قران، غير أنَّ القس فالنتين عارض ذلك، واستمر في عقد الزواج بالكنيسة سرًّا حتى اكتشف أمره،وقد حاول الإمبراطور بعد ذلك إقناعه بالخروج من إيمانه المسيحي وعبادة آلهة الرومان، ليعفو عنه، ولكن القديس فالنتين رفض ذلك بشدة وآثر التمسك بدينه، فنُفِّذ فيه حُكم الإعدام يوم 14 فبراير، وكانت هذه بداية الاحتفال بعيد الحب إحياءً لذكرى القس الذي دافع عن حق الشباب في الزواج و الحب

انتهى


ولقد صدرت فتاوى عديدة تحرم الاحتفال بعيد الحب بأي صورة
وتحرم بيع ما تقوم المحلات من بيعه من بطاقات ودمى وقلوب وغير ذلك
ويمكن مراجعة العديد من هذه الفتاوى في هذا الرابط:
http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?cid=1122528617036&pagename=IslamOnline-Arabic-Ask_Scholar%2FFatwaA%2FFatwaAAskTheScholar

فهل ستحتفل بعد ذلك بما أسموه ( عيد الحب ) ؟؟؟
أم ستحرص على هويتك المسلمة ؟؟؟؟

أسأل الله تعالى أن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه

طارق المصري

0 التعليقات: