الصبر والثبات 2-2
تحدثنا معا في الجزء الأول عن ( الرضا واليقين (
وهكذا شاء الله لبعضنا ابتلاء
ولعل تمسكنا بالرضا بأقدار الله مهما قست نتائجها ، سيكون مدخلنا لما نتحدث عنه الآن من صبر وثبات..
لابد أن يدرك كل من شاء الله ابتلاءه بوليد له احتياجات خاصة ــ أو أي ابتلاء آخر ــ أن الأمر أصبح واقعا لا مفر منه فماذا سيكون فاعلا؟.. أيفر من قدر الله متخليا عما استأمنه الله عليه وسائله سبحانه يوم القيامة عنه أحفظ أم ضيع وفرط؟
لابد أن تعلم سيدي أنك ترى أمامك إنسان من أهل البلاء.. فلو كان غير ابنك فهو في حاجة إلى عونك .. فما بالك عندما يكون فلذة كبدك؟؟
انظر يا أخي إن شئت متأملا الثوابات التي وضعها ديننا لكل فضيلة وعمل صالح.. فكأن الله سبحانه وتعالي قد وضع أسعارا لكل عمل صالح ..أسعارا محددة ..وفيها ما فيها من كرم الحنان المنان.. ولكن أنظر معي متأملا ماذا قال الشرع عن الصبر؟؟
)إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَاب ) الزمر:10
فكأن قرآننا العظيم يقول لكل صابر : خذ ما شئت بلا حساب ولا عدد
) وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ)
البقرة:155
) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (البقرة:156
)أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (البقرة:157
وتأمل معي أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم التي تناولت الصبر ستجد عجبا
أتذكر سيدي حديث المرأة السوداء التي كانت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت مصابة بالصرع؟؟ ورد في صحيح الإمام مسلم عن عطاء بن رباح رضى الله عنه أنه قال:
)أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (البقرة:157
وتأمل معي أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم التي تناولت الصبر ستجد عجبا
أتذكر سيدي حديث المرأة السوداء التي كانت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت مصابة بالصرع؟؟ ورد في صحيح الإمام مسلم عن عطاء بن رباح رضى الله عنه أنه قال:
( قال لي ابن عباس : ألا أريك امرأة من أهل الجنة ؟ قلت بلى . قال : هذه المرأة السوداء . أتت النبي صلى الله عليه وسلم قالت " إني أصرع . وإني أتكشف . فادع الله لي . قال " إن شئت صبرت ولك الجنة . وإن شئت دعوت الله أن يعافيك " . قالت : أصبر . قالت : فإني أتكشف . فادع الله أن لا أتكشف ، فدعا لها )
واقرأ إن شئت ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد بن أرقم ( ليس عليك من مرضك هذا بأس.. ولكن كيف بك إذا عمّرت بعدي فعمِيت ؟ قال زيد: أحتسب واصبر.. فقال صلى الله عليه وسلم : إذن تدخل الجنة بغير حساب ) رواه الطبراني
واقرأ قوله صلى الله عليه وسلم : ( قال الله عز وجل : من سلبتُ كريمتيه عوضته عنهما الجنة ) رواه الطبراني
ومعنى كريمتيه أي عينيه
هذه هي مرتبة الصبر في ديننا
هذه هي مكانات الصابرين
هذا هو ثواب الصابرين.. الجنة.. نعم الجنة ولا شيء أقل من الجنة
ولكن يا أخي ثمة فارق بين صبر المضطرين وصبر الراضين
لا تقل لي إن الصبر صبر أينما وجد .. بل إن الصبر يجب أن يكون صبر الراضي بقدر الله وليس صبر المضطر الذي لا يجد أمامه سوى أن يصبر وهذا هو من قاسى في دنياه من غير مثوبة في آخرته
إن أمر الصبر يا أخي ليس ناتج دراسات نفسية أو غيرها.. بل هو توجيه إلهي واقرأ إن شئت معي قوله تعالى ( وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ (البقرة:45
تأمل سيدي ولاحظ أن الصبر قد قُدِّم ذكره على الصلاة لما له من منزلة عظمى في ثبات قلوب المبتلين .. وإن المبتلى ليس فقط من أصابه الله بإعاقة ما إنما أهله على قدر وافر أيضا من البلاء ثبت الله الجميع
فعلى من ابتلاه الله في نفسه أو أهله أو ولد أن يصبر صبر الراضي .. سائلا الله سبحانه الثبات حتى يحظى بثواب الله وهو الجنة..
وليس الأمر سيدي أن تصبر وتبقى كامنا في مكانك وزمانك.. أو أن تصبر وتستلم لبلاء اختبرك الله به.. إنما ما دمت رضيت بقدر الله وصبرت عليه .. فقد حان وقت العمل.. فلتخرج إلى الدنيا وتثبت لغيرك أنك أقوى ممن عافاه الله.. أنك بإيمانك وعزيمتك تحطم صخورا في طريقك.. بل وتجمعها لتبني بها درجا تصعد به إلى قمة مجدك
ولنتذكر أخوتي أننا دوما..
أحجار على رقعة الشطرنج.. تحركنا الأقدار كيفما وأينما شاءت
أسأل الحنان المنان أن يرزقنا دوما.. الرضا واليقين.. والصبر والثبات
والله من وراء القصد
واقرأ قوله صلى الله عليه وسلم : ( قال الله عز وجل : من سلبتُ كريمتيه عوضته عنهما الجنة ) رواه الطبراني
ومعنى كريمتيه أي عينيه
هذه هي مرتبة الصبر في ديننا
هذه هي مكانات الصابرين
هذا هو ثواب الصابرين.. الجنة.. نعم الجنة ولا شيء أقل من الجنة
ولكن يا أخي ثمة فارق بين صبر المضطرين وصبر الراضين
لا تقل لي إن الصبر صبر أينما وجد .. بل إن الصبر يجب أن يكون صبر الراضي بقدر الله وليس صبر المضطر الذي لا يجد أمامه سوى أن يصبر وهذا هو من قاسى في دنياه من غير مثوبة في آخرته
إن أمر الصبر يا أخي ليس ناتج دراسات نفسية أو غيرها.. بل هو توجيه إلهي واقرأ إن شئت معي قوله تعالى ( وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ (البقرة:45
تأمل سيدي ولاحظ أن الصبر قد قُدِّم ذكره على الصلاة لما له من منزلة عظمى في ثبات قلوب المبتلين .. وإن المبتلى ليس فقط من أصابه الله بإعاقة ما إنما أهله على قدر وافر أيضا من البلاء ثبت الله الجميع
فعلى من ابتلاه الله في نفسه أو أهله أو ولد أن يصبر صبر الراضي .. سائلا الله سبحانه الثبات حتى يحظى بثواب الله وهو الجنة..
وليس الأمر سيدي أن تصبر وتبقى كامنا في مكانك وزمانك.. أو أن تصبر وتستلم لبلاء اختبرك الله به.. إنما ما دمت رضيت بقدر الله وصبرت عليه .. فقد حان وقت العمل.. فلتخرج إلى الدنيا وتثبت لغيرك أنك أقوى ممن عافاه الله.. أنك بإيمانك وعزيمتك تحطم صخورا في طريقك.. بل وتجمعها لتبني بها درجا تصعد به إلى قمة مجدك
ولنتذكر أخوتي أننا دوما..
أحجار على رقعة الشطرنج.. تحركنا الأقدار كيفما وأينما شاءت
أسأل الحنان المنان أن يرزقنا دوما.. الرضا واليقين.. والصبر والثبات
والله من وراء القصد
0 التعليقات:
إرسال تعليق